باحث في التاريخ يكشف اختفاء نقوش صخرية بإقليم طاطا
كشف عبد القادر أولعايش الأستاذ الباحث في التاريخ ورئيس منتدى كنوز للتراث عن اختفاء نقش صخري يحمل صورة فيل، من موقع تيوْنزيوِين بمنطقة أقا (حوالي 60كلم عن طاطا) في ظروف وصفها بالغامضة، مؤكدا في تصريح لجريدة هسبريس الاليكترونية أن النقش المختفي يعتبر من اللوحات الناذرة بجميع مواقع النقوش الصخرية التي تزخر بها طاطا.
وأضاف أولعايش أن لوحة الفيل المذكورة تُصنف تاريخيا من أقدم اللوحات نظرا لأنها تشير إلى مراحل تاريخية تعود للمرحلة المعروفة بمرحلة القنص أو المرحلة الجاموسية والتي تؤرخ حسب المتحدث بأزيد من 8000 سنة قبل الميلاد بشمال افريقيا، مبينا أنه لا يمكن اتهام الرعاة المترددين عن المنطقة أو حتى السلفيين كما وقع بخنيفرة بسرقة أو محاولة تدمير النقش المشار إليه، لأن سارق اللوحة عل حد تعبير الباحث في التاريخ يعرف جيدا قيمتها العلمية ورمزيتها الثقافية، متهما إياه بخدمة جهات لها أهداف مرسومة في علاقتها بالمناطق الحدودية الجنوبية أجملها الباحث نفسه في محاولة إخفاء كل الرموز التاريخية والأثرية الدالة والمثبتة للأصول الأمازيغية للحضارة المغربية وحضارة الصحراء الممتدة إلى العصرين الحجري القديم والحجري الحديث، وفي تقديم صورة مشوهة عن منطقة أقا وطاطا بشكل عام وإبرازها كمجال حدودي قاحل ومهمش وكأنه لم يكن له أدنى رصيد حضاري أو أي إسهام في تاريخ المغرب.
وأبرز رئيس منتدى كنوز للتراث أن اختفاء نقش الفيل من موقع تيوْنزيوين وعدم تفاعل الدولة مع الحدث رغم توصل وزارة الثقافة بتقرير في الموضوع، يؤشر على سياسة ارتأت الحكومات المغربية نهجها اتجاه الرموز الثقافية والتراثية المميِّزة للمنطقة منتقدا إغلاق مندوبية وزارة الثقافة بإقليم طاطا منذ سنة 2007، ومطالبا بالتدخل لإنقاذ مواقع النقوش الصخرية التي تتعرض للاتلاف أمام مرأى “من يٰفترض أنهم مسؤولين” معبرا في السياق ذاته عن أسفه لاستعمال أحجار تحمل نقوشا صخرية في بناء مؤسسات عمومية وشبه عمومية بالمنطقة.
