أخبار جهوية

آه يا ابن بلدتي” الوكوم ” ، لو كانت لي حوامة لملأتها زادا وأغطية وأدوية وطرت لأساعدك في محنتك !!!

وانا في حيرة من امري واخبار بلدتي ” الوكوم” بفم زكيد بنواحي طاطا غابت ولم تعد كما عاودتها ،انقطعت الاخبار عن احوال ابن عمومتي واهلي واحبابي حيث يقطنون ويسكنون ، بين الفيافي والوديان والانهار والجبال الشامخات، بين الواحات المعطاء ، غابت اخبارهم بعد الاعصار ، بعد الفيضانات التي لم  تدع ولم تدر ، انقطع الهاتف وانقطعت ااخبارهم ، ذهبت تلك المواصلات الرعناء و وذهب معها ذلك الوصل العائلي  ، راحت التغطية الهاتفية وانذترت كسراب في الهواء .

رغم ذلك شكرا له ولفكرته الجهنمية، انه ابن بلدتي حيت ترعرعت وكبرت ” عمر ” الذي فكر ودبر لايصال حبل الاخبار معنا ، حيث يصعد كل مرة فوق قمة جبل من اجل ان يهاتفنا بذلك الهاتف البسيط  ، هذا من اجل ان يمدنا باخبار البلدة،  وما يدور بها ، وما هي عليه اثناء و بعد الفيضان ووقعة النكبة ،وما سببتهمن ويلات ، في قطع الطرق وسقوط الديار وجريان المياه الوحلة في كل الامكان واصبحت عاتية .

من كلام ” عمر ” فهمت انه يتحسر وانه يتالم على ما وقع لهم وهم يواجهون الاعصار الرهيب والرياح العاتية والمياه الطوفانية ، من ويلات برد وصقيع ومياه تسربت الى اللبس وللحنبل والغطاء ، عاشوا الامرين من قلة الزاد والتطبيب وراحة البال ، عانوا من قطع الطرق والكهرباء والهاتف .

فمن كلامه عرفت ان البلدة العجيبة والتي كانت يوما جميلة اصبحت مرتعا للاوحال ومخلفاتلفظتها الوديان الجارفة من حطب وبهائم نافقة … حتى  المنازل التقليدية الجميلة التي شيدت على يد امازيغ حرار تبددت وتهالكت وتحطمت ، نفقت الخرفان والمعز والابقار ، واصبحت الزرائب خاوية تزنفر الانوف لرائحتها بعدما اصابتها الرغونة .

وفي اخر كلامه قال : يا ابن بلدتي  اننا نريد المساعدة نريد من يواسينا في همومنا ، نريد االمعونة ، وان تاتينا من تلك الحوامة التي قالوا عنها الكثير  انها تدور ، رغم اننا سمعنا على انها حطت هناك وهناك ، ونحن لم تظهر لنا الا في الخيال ، قل لهم يا ابن بلدتي ” عزيز ” نريد الوصل والانقاد ، لا نبغي شيئا سوى الزاد والادوية ومواد التدفئة .

اه  !!! انها الطبيعة ، التي لا تدع ولا تدر ،ان هاجت ماجت ، وان ازبدت قتلت ، وان عاودت فتكت ، ولكن بالتضامن سنهب للمساعدة لكن ما بيدنا حيلة لان الطرقات قطعت ولا نملك  حوامة كما طلب للنقل ومنها نهب لمساعدة اهلي واخواني واحبتي في تلك البلدة ” الوكوم فم زكيد ” ولكن ساقول ان الله معكم ويوما سنتغلب على طغيان الاعصار ونواصل الود ونعاهد بالركب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى