يا عامل إقليم اشتوكة آيت باها… دوار آيت وكمار بلا مقبرة، فأين كرامة الأحياء وحرمة الأموات؟

الحسن البوعشراوي
يعيش دوار آيت وكمار، التابع لإقليم اشتوكة آيت باها، وضعا مقلقا بسبب امتلاء المقبرة الوحيدة بالدوار بشكل كلي، دون أن يبقى بها أي مكان جديد للدفن، في مشهد يطرح أسئلة مؤلمة حول كرامة الساكنة وحرمة الموتى، ويكشف عن اختلال واضح في تدبير حاجيات أساسية لا تحتمل التأجيل.
ويعد دوار آيت وكمار من أكبر الدواوير على صعيد الإقليم، إذ يفوق عدد سكانه 24 ألف نسمة، ما يجعل الضغط على المقبرة أمرا متوقعا منذ سنوات، غير أن غياب حلول استباقية حول هذا المرفق الحيوي جعل الساكنة اليوم أمام واقع صعب، يتمثل في توجيه موتاهم إلى مقابر بجماعة القليعة لدفنهم، في ظروف نفسية واجتماعية قاسية، تزيد من معاناة الأسر المفجوعة.
وحسب معطيات محلية، فقد جرى بالفعل تحديد وعاء عقاري مناسب لإحداث مقبرة جديدة، يوجد في ملكية المياه والغابات، غير أن تعقيد المساطر الإدارية وطول الإجراءات حال دون إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، رغم طابعه الاستعجالي والإنساني.
أمام هذا الوضع، تناشد ساكنة دوار آيت وكمار عامل إقليم اشتوكة آيت باها القيام بزيارة ميدانية للدوار، والوقوف عن قرب على حجم المعاناة، وإعطاء تعليماته الصارمة لتسريع مسطرة فتح مقبرة جديدة، تليق بعدد الساكنة وتحفظ كرامتهم، وتضع حدا لمعاناة دفن الموتى خارج مجالهم الترابي.
وتؤكد فعاليات محلية أن إحداث مقبرة ليس مطلبا ترفيا، بل حقا أساسيا وضرورة اجتماعية وإنسانية، داعية إلى تجاوز التعقيدات الإدارية، والتعامل مع الملف بروح المسؤولية والاستعجال، تفاديا لتفاقم الوضع مستقبلا.
ويبقى أمل الساكنة معلقا على تدخل عامل الإقليم، من أجل إنصاف دوار آيت وكمار، وطي صفحة الإهمال، وفتح مقبرة جديدة تكرم وجه المنطقة وتحفظ حرمة الأموات وكرامة الأحياء.