دوار ايت وكمار بين القرب الجغرافي والتهميش الاداري مطلب الالحاق بجماعة القليعة
الحسن البوعشراوي
يتجدد النقاش باقليم اشتوكة ايت باها حول الوضع الاداري لدوار ايت وكمار الذي اصبح مثالا صارخا على التناقض بين القرب الجغرافي والبعد الاداري في ظل ما تعانيه الساكنة من تهميش طال مختلف مناحي الحياة اليومية .
فرغم ان دوار ايت وكمار لا يبعد عن جماعة القليعة سوى بحوالي 300 متر فقط فان تبعيته الادارية لا تزال مرتبطة بجماعة الصفاء التي يبعد مقرها بما يقارب 15 كيلومترا وهو ما خلق معاناة حقيقية للساكنة التي تضطر لقضاء جميع اغراضها الادارية والاجتماعية والاقتصادية بالقليعة بحكم القرب وسهولة الولوج.
ولم يعد الامر يقتصر على المعاملات اليومية فقط بل ان التوسع العمراني جعل احياء ايت وكمار تتداخل بشكل واضح مع احياء من القليعة الى درجة يصعب معها التمييز بين المجالين في مشهد يعكس وحدة مجالية على ارض الواقع يقابلها انفصال اداري غير مفهوم .
هذا الوضع حسب فاعلين محليين ساهم في تعميق مظاهر التهميش وغياب العدالة المجالية حيث حرم الدوار من الاستفادة المثلى من مشاريع القرب والخدمات الاساسية وبقيت الساكنة رهينة وضع اداري لا يراعي الواقع الجغرافي ولا الحاجيات الحقيقية للمواطنين .
وامام هذا اللغز الاداري تطالب ساكنة ايت وكمار بتدخل عامل اقليم اشتوكة ايت باها السيد محمد سالم الصبتي من اجل فتح هذا الملف العالق وايجاد حل عادل ومنصف عبر دراسة مطلب الحاق الدوار بجماعة القليعة بما ينسجم مع منطق القرب ويساهم في رفع الحيف وتحقيق تنمية محلية حقيقية .
ان مطلب الساكنة لا ينطلق من منطق سياسي او ظرفي بقدر ما يستند الى واقع يومي ملموس والى حق مشروع في خدمات قريبة وتدبير اداري عقلاني يضع مصلحة المواطن في صلب القرار وينهي سنوات من الاهمال والتهميش التي انهكت دوار ايت وكمار وساكنته .