بوهيا : “اسايس نايت لقايد” ذاكرة جماعية تحفظ ملامح مدينة إنزكان القديمة
محمد بوسعيد
أكدت المربية و الفاعلة الجمعوية رشيدة بوهيا ،أن “اسايس نايت لقايد “او المدينة القديمة لانزكان لها حمولة تاريخية و ثقافية متجذرة في المكان ،حيث تأوي أبناء المدينة الأصليين الذين ترعرعوا وسط الزخم الغني بالتراث والاصالة ،فكل أحيائها تحتضن أنواع مختلفة من الخياطة وأعمال حرفية ويدوية وألبسة تقليديو ،فضلا عن كون المكان ملاذ لفرق فلكلورية وفنية وموسيقية بصمت الهوية الثقافية للمدينة .
معربة في نفس السياق ،أن الساحة الامامية لمسجد العتيق المعروف بمسجد المستغفر ،هي فضاء له طابع نوستالجي ونبض للذاكرة واريج الماضي العريق الذي يفوح من المدينة القديمة ،بالمعالم التراثية والعادات الأصلية مما يربط الماضي بالحاضر .فالزائر لهذا المكان يستلهمه أزقة ضيقة وبها دكاكين متراصة الصفوف ،بمثابة كتاب قديم يروي حكايات أهل المدينة .حيث في قلب هذا الحي العتيق تتجلى ملامح الحياة اليومية بكل بساطتها وصدقها ،إذ الحرفيين يعرضون ما صنعتهم أناملهم بإتقان وحب للمهنة ،ليتشكل المشهد كلوحة إنسانية حية .
وكشفت المتحدثة ذاتها ،أن “أسايس ” ذاكرة جماعية تحتفظ ملامح إنزكان القديمة وتعيد للزائر إحساسه بأن المدن مهما تغيرت ،تظل محتفظة بروحها وميزتها الأولى .داعية الجميع إلى الانخراط الفعلي و للامشروط لجعل هذا المكان مزارا وملاذا لكل من يبحث عن عراقة مركز المدينة ،بل يريد أن يكتشف تاريخ وثقافة وهوية المدينة القديمة الاصلية بتاريخها وأهلها وهندستها المعمارية الفريدة والمتميزة .
بوهيا ناشدت كل غيور عن هذه المدينة من مسؤولين و منتخبين و جمعيات المجتمع المدني ،إلى النهوض بهذه المنارة العلمية الأصلية وجعلها قطبا سياحيا ،يضاهي المدن العتيقة المغربية الأخرى ،بخلق أبواب بالمداخيل وتعميم اللون الموحد ،مع إصلاح و تجديد البنية التحتية وتشجيع الحرفيين بمختلف أطيافهم ،ووضع لوحات تعريفية بمعالم الحي وشخصياتها .