أخبار جهويةأخبار وطنية

مبادرة من السكان لتعويض الغياب الرسمي… ترقيع طريق أيت وكمار بعد الأمطار

الحسن البوعشراوي 

تعاني ساكنة أيت وكمار، التابعة لجماعة الصفاء بإقليم اشتوكة آيت باها، من وضعية مزرية للطريق الرابطة بين المنطقة ومدينة القليعة، بعد أن تضررت بشكل كبير جراء الأمطار الغزيرة التي عرفتها المنطقة في الآونة الأخيرة زيادة على مياه المجاري لمياه الصرف الصحي التي تتسرب من بعض أزقة احياء الدوار .
وأمام غياب تدخل الجهات المسؤولة لإعادة تهيئة الطريق وتكسيتها، اضطرت الساكنة إلى التحرك من جديد لإصلاحها بوسائل بسيطة، في مبادرة تطوعية يقودها محسنون من أبناء المنطقة.
وحسب عدد من الفاعلين المحليين، فإن الطريق المذكورة تعرف يوميا مرور أكثر من 500 سيارة، ما يجعلها شريانا أساسيا للتنقل بالنسبة لساكنة آيت وكمار التي يتجاوز عددها 30 ألف نسمة. غير أن حالتها المتدهورة، خاصة بعد التساقطات المطرية الأخيرة، أصبحت تشكل معاناة حقيقية للسائقين ومستعملي الطريق، كما تعرقل تنقل التلاميذ والمرضى والفلاحين.
وفي مشهد يعكس روح التضامن بين أبناء المنطقة، بادر عدد من المحسنين إلى ترقيع الحفر وإصلاح المقاطع المتضررة بشكل مؤقت، في محاولة للتخفيف من معاناة مستعملي الطريق، في انتظار تدخل رسمي يعيد الاعتبار لهذا المقطع الطرقي الحيوي.
وتؤكد الساكنة أن هذه الطريق لم تُنجز في الأصل بمشروع رسمي، بل تم تعبيدها بمجهودات ذاتية من طرف السكان قبل حوالي 15 سنة، وهو ما يفسر هشاشتها أمام العوامل الطبيعية وغياب الصيانة الدورية.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب سكان آيت وكمار عامل إقليم اشتوكة آيت باها بالتدخل العاجل لإعادة تكسية الطريق وتأهيلها بشكل كامل، بما يضمن سلامة مستعمليها ويواكب الحركية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب تأخر إدراج هذا المقطع الطرقي ضمن برامج التأهيل، خاصة في ظل حديث الساكنة عن خلفيات سياسية وحسابات ضيقة تعرقل إيجاد حل جذري لهذا المشكل الذي طال أمده .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى