أخبار جهوية

تنديد بالتماطل في تسليم شقق بأكادير

“تعبنا من وعود المجلس البلدي بأكادير، ونطالب بحقنا في استلام شققنا، وألا نصبح مثل كرة يرميها المسؤولون اتجاه بعضهم البعض”.. تلك كانت عبارات استنكار ترددت على أكثر من لسان ضمن عشرات المحتجين الذين يطالبون بحقهم في السكن الذي يحاول “سياسيو المجلس البلدي بأكادير توظيفه في معاركهم الانتخابية”، وفق تعبيرهم.

إحدى المشتكيات تحدثت لهسبريس عن مسار ملف زهاء 500 متضرر يطالبون بالحصول على مساكنهم، بعد أن هُدمت بيوتهم منذ حوالي خمس سنوات، وفُرض عليهم استئجار غرف وبيوت غير لائقة، وتقديم دفعات مالية مقابل سكن لم يستلموه بعد، بحسب المتضريين.

وقالت المتحدثة إن “المتضررين باتوا مثل كرة غير مرغوب فيها تتقاذفها الأرجل بين مؤسسة العمران المتكفلة بالبناء، والتي تتهم المجلس البلدي بأكادير، الذي يرأسه طارق القباج، بالتماطل والعناد، والمجلس الذي يتهمها بعدم إتمام معايير السكن”.

وأبدى عدد من المتضررين استغرابهم من كون الشقق جاهزة للسكن منذ حوالي سنتين، كما أن المعنيين بالأمر أدوا ما عليهم من مستحقات مالية، غير أن الشقق لم تُسلم لهم بعد، وهو ما اعتبره مشتكون محاولة من مسؤولين محليين لجعله ورقة رابحة في الانتخابات المقبلة.

وذهب متضررون تحدثوا لهسبريس إلى أن سياسة بعض المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي بأكادير ترتكز على تجميد ملفات السكن والاستثمار إلى شهور قليلة قبل الحملة الانتخابية، فيطلقون جميع المشاريع ويوزعون الريع يمينا وشمالا في حملة انتخابية طوفانية يحصدون بها الأصوات الانتخابية”.

وتعود قصة ملف السكن إلى كون المجلس البلدي بأكادير، الذي يجمع تحالف الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية، قام سنة 2009 بإشراف السلطة ووزارة الداخلية بهدم مساكن مئات السكان في حي الخيام القديم، وهو حي نشأ قبل الاستقلال، وكان تجمعا للقبائل الهاربة من القحط والمجاعة التي ضربت الصحراء في أربعينات القرن الماضي.

السلطات عندما أرادت القضاء على الحي الذي يشكل بؤرة سوداء عشوائية، قامت بفتح برامج تعويض سكنية كانت على حساب الساكنة الفقيرة، حيث هدمت جميع المساكن، واضطر البعض إلى استئجار بيوت بعيدة، بينما اختار الآخرون بيع ملفات الاستفادة، والانتقال إلى بؤر عشوائية سوداء جديدة في هوامش المدينة.

واختار العشرات من الأسر استئجار البيوت، وانتظار مشاريع المسؤولين عن الشأن المحلي لأكادير، حيث إن فئات منهم تم تعويضه بأرض سكنية في عين المكان بمساحة لا تتجاوز 50 متر مربع، ومنهم من تم تعويضه بشقة صغيرة في ضواحي المدينة بمساحة 50 متر.

وإذا كانت الفئة الأولى قد استلمت البقع الأراضي، وشرعت تحل مشكلة سكنها بشكل تدريجي رغم أنه متعثر، فإن الفئة الثانية التي يقدر عددها بأزيد من 500 متضرر، لا تزال إلى اليوم تنتظر تسلم شققها، رغم أن هذه الشقق جاهزة للسكن منذ حوالي سنتين” وفق ما أورده متضررون.

هسبريس ـ عبد المغيث جبران

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: