أخبار جهوية

أكادير : لماذا هذا النوع من التعامل النقابي بمطار المسيرة ؟

قدمت مستخدمتان بالمؤسسة العالمية  ” دوفري المغرب “التي تمارس مهامها بمطار المسيرة باكادير لعدة سنوات ،على اعتصام أمام بوابة ذات المطار ،احتجاجا على إقبال المؤسسة بانتقالهما إلى الناظور و بني ملال ،نظرا للخصاص الذي تعرفه بعض المراكز في هذه المدن ،وهذا يدخل في إطار حق من حقوق التعاقد التي يملكها طرفي العلاقة الشغيلة،والحال ان العقد شريعة المتعاقدين  ،إذ تنص  مدونة الشغل في فصلها 19 على إمكانية نقل الاجراء من مصلحة إلى أخرى أو من مكان لآخر لضرورة المصلحة ، وهذا ليس جريمة أو تعسف في استعمال حقها القانوني .

وقد سارت هذه المؤسسة على هذا المنوال  لسنوات خلت دون أن تتلقى أي احتجاج أو رد ،حيث تقبل على إعادة توزيع أجرائها على الصعيد الوطني وذلك في إطار الحركة  الداخلية .

ففي سنة 2014  قامت  بتنقيل بعض أجرائها بكل من وجدة ،الدار البيضاء  وطنجة .فلماذا  مطار المسيرة بأكادير أضحى استثناءا ؟ ومن  قام بغسل دماغ هؤلاء الأجيرتين،ويسيرن وفق أملاءات  ؟وجدير بالذكر أن مؤسسة دوفري ،لا تتوفر على أي مكتب نقابي بأكادير ،باعتبار المكتب السابق يتضمن خمسة أعضاء ،بعد ذلك استقلت ثلثين المكتب ،لتنعدم بذلك التمثيلية النقابية .

فالحالة التي أقدمت عليها المستخدمتين تخدش صورة المغرب ،باعتبار بوابة مطار المسيرة هي مرآة المدينة و الوطن ككل ،فالكل مدعو لإعطاء الصورة الحضرية لهذا البلد ،للأجانب وزوار المملكة ،عوض نشر صور مشينة باستعمال لغة التهديد ،و إطلاق الأكاذيب المغرضة .

إن الفعل النقابي السليم يعمل على محو بنيات الاستغلال الفاحش  والقهر المنظم لتحقيق مجتمع سليم بديل تسوده ديمقراطية معيشية و عادلة اجتماعيا ،يتقلص فيه الفوارق و يضمن كرامة الانسان المغربي .

كما أن الخطاب النقابي يستمد مشروعيته باستعمال القاموس النقابي و ألفاظه استعمالا خطابيا لا افتراءا .

وللإشارة ،فهذه المؤسسة مواطنة تقوم بمهامها منذ افتتاح مطار المسيرة بأكادير ،وتشغل أزيد من 22 مستخدمة ،تسعى إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية ،وإعطاء صورة جيدة  للمغرب ،بأطر مغاربة ذات كفاءة عالية من الناحية القانونية ،مما جعلها الآن تتمركز في موقع هام في السوق الوطنية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى