جلالة الملك محمد السادس… قائد الإصلاح ومهندس النهضة الصحية بالمملكة
باسين عبد العزيز
في مشهد مهيب يترجم عمق الرؤية الملكية وحرص جلالة الملك محمد السادس نصره الله على تعزيز منظومة الرعاية الصحية بالمملكة، أشرف أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، مرفوقًا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم الإثنين، على تدشين المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، في حدث وطني يعكس الإرادة القوية لجلالته في جعل المغرب مركزًا إقليميًا للتميز الطبي والتعليم الجامعي المتخصص.

ويأتي هذا التدشين المولوي الميمون كحلقة جديدة في مسلسل الإنجازات الكبرى التي يشهدها المغرب في عهد الملك محمد السادس، حيث حرص جلالته، منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين، على جعل القطاع الصحي ركيزة أساسية للنمو الشامل والعدالة الاجتماعية، من خلال مشاريع طبية عصرية تضمن التكافؤ في فرص العلاج وتعميم الخدمات الصحية عالية الجودة على مختلف جهات المملكة.
ولم يقتصر الأمر على تدشين هذا الصرح الطبي العالمي في العاصمة الرباط، بل تفضل جلالته بإعطاء تعليماته السامية لإطلاق مركب أكادير الاستشفائي الجامعي الدولي الثاني، في تجسيد واضح لسياسة القرب والتوازن المجالي بين شمال المملكة وجنوبها، ولتأكيد أن التنمية الصحية يجب أن تشمل كل ربوع الوطن دون استثناء.
إن المركبين الاستشفائيين بالرباط وأكادير يشكلان معًا نموذجين متكاملين في هندسة البنية الصحية الحديثة، إذ سيضمان تجهيزات طبية متطورة، وأقسامًا متخصصة في الجراحة الدقيقة، والبحث العلمي، والتكوين الطبي الجامعي، مما سيجعل من المغرب وجهة إقليمية للطب والتعليم الطبي المتقدم.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن المسار الإصلاحي الشامل الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس، والذي شمل كل القطاعات الحيوية، من التعليم إلى البنية التحتية، ومن الحماية الاجتماعية إلى إصلاح المنظومة الصحية، في انسجام تام مع مشروع تعميم الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالته لفائدة ملايين المغاربة، تأكيدًا على التزامه الراسخ بتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
إن هذا الحدث الوطني لا يعكس فقط اهتمام جلالة الملك بتشييد المؤسسات الطبية، بل يُجسّد أيضًا فلسفة ملكية إنسانية تُعلي من قيمة المواطن المغربي وتضعه في صلب كل المبادرات التنموية. فالعناية الملكية السامية بقطاع الصحة ليست مجرد مشروع بنية تحتية، بل هي رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء الإنسان قبل المكان، وترسيخ كرامة المواطن باعتبارها أساس التنمية الحقيقية.
ولعل من أبرز ما يميز القيادة الملكية، أن جلالة الملك محمد السادس يتابع شخصيًا أدق تفاصيل المشاريع الاجتماعية والصحية، ويوجّه في كل مناسبة إلى ضرورة توفير خدمات طبية لائقة، تضمن للمواطنين الأمن الصحي وتخفف عنهم معاناة التنقل والانتظار.
إن تدشين المركب الاستشفائي الجامعي الدولي بالرباط، وإعطاء انطلاقة مركب أكادير، هو تتويج لمسار من العطاء الملكي الذي لم يعرف التوقف منذ أكثر من عقدين، وهو دليل قاطع على أن محمد السادس ملك الفعل الميداني، القريب من شعبه، الساهر على رفاهيته، والمصمم على جعل المغرب في مصاف الدول الرائدة في المجال الصحي والعلمي.
وبينما يشهد العالم تحولات كبرى في ميدان الطب والبحث العلمي، يؤكد المغرب بقيادة جلالته أنه حاضر بقوة في هذا الركب العالمي، بفضل مشاريع طبية من مستوى دولي، وبنية تحتية متطورة، وكفاءات مغربية قادرة على المنافسة والإبداع.
إنه بحق ملك الإنجاز والإنسانية، وراعي الإصلاح الشامل، الذي يقود المغرب بثبات نحو مستقبل أكثر إشراقًا وعدلاً وازدهارًا.
حفظ الله جلالة الملك محمد السادس، وأدام عليه نعمة الصحة والعافية، وأقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصنوه السعيد الأمير مولاي رشيد، لما فيه خير الوطن والمواطن