الأخبارصحافة واعلام

بين الواقع والمغالطات: عمل الوالي أمزازي في أوراش أكادير أقوى من حملات التشويه

المقال المتداول حول حادث سقوط والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، وإن كان في ظاهر الأمر يبدو انتقادا لمسؤول ترابي، إلا أن العارف لخبايا الأمور لن تنطلي عليه المغالطات الكثيرة والفضيعة التي حبل بها أحد المقالات التي اختلط عليه الضرب في شخص الوالي مع ما يحمل ذلك من خروج عن الأعراف المهنية مع محاولته وسم التشطيبات الأخيرة للمشاريع التنموية المندرجة في برنامج كأس افريقيا على أنها تأخر في التنفيذ.


والحقيقة أن الوالي سعيد أمزازي يقوم بمجهود كبير منذ تعيينه، سواء في تتبع الأوراش الكبرى والدفع بتسريع برامج التهيئة التي تعرفها الجهة، خصوصاً تلك المرتبطة بالتحضيرات لكأس إفريقيا 2025، عبر عدة اجتماعات تقنية وجولات ميدانية، وتنسيق يومي مع مختلف المصالح، كلها معطيات مثبتة لا يمكن تجاهلها أو إغفالها فقط لإنتاج خطاب انطباعي يعرف هدفه غير المعلن.
والحال أن مشاريع أكادير الضخمة—من الطرق، وتحديث المرافق، وتطوير البنية التحتية—ليست أوراشاً بسيطة يمكن حسمها بين ليلة وضحاها، بل تتطلب جدولة زمنية واكراهات تقنية ومالية، وهو ما يشتغل عليه الوالي وفريقه بشكل متواصل، على أن القول بتأخر الأشغال من عدمه وإن كانت تحكمه النتيجة النهائية للعرس الكروي المرتقب، إلا أن المقال المذكور أبان عن قصور وعدم إلمام بتقنيات تنفيذ المشاريع.
الموضوعية تقتضي الاعتراف بأن هناك تحديات حقيقية، نعم، لكن اختزالها في صورة نمطية غير منصفة للوالي لا يخدم النقاش العمومي، ولا يعبّر عن الواقع الميداني الذي يعرف دينامية ملحوظة يشهد لها الجميع.
وبدل التشكيك في الأعمال يجب تصفية النوايا أولا، بل من الحكمة دعم المجهودات الجارية لكون الأمر يحتاج تعبئة عامة لدعم صورة بلدنا في المحافل الدولية.
ويبقى الأهم هو أن حادثاً عرضيا لمسؤول داخل منزله لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تكون مدخلا لتقييم عمله أو التشكيك في أدائه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: