مؤلم، اغنية تبعمرانت الجديدة توثق انهيار اشجار أركان، وتنقل النداء إلى العالم بالفيديو .
أكادير: إبراهيم فاضل.
أطلقت الفنانة والشاعرة الأمازيغية فاطمة شاهو تبعمرانت عملاً فنياً جديداً تحت عنوان ” أركا يالا وأركان…” عبر صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة فنية قوية تحمل بين طياتها نداء استغاثة صريحاً للمسؤولين عن قطاع الغابات، بعد تفاقم الوضع الصحي لشجرة أركان التي تُعد رمزاً بيئياً واقتصادياً وطنياً.
الأغنية، التي تمتد لحوالي خمس دقائق ونصف، لم تكن مجرد عمل غنائي عاطفي، بل وثيقة بصرية صادمة تكشف حجم الكارثة التي تضرب غابات أركان، حيث أظهر الفيديو المرافق مشاهد مؤلمة لأشجار تواجه الموت البطيء، بعضها ما يزال واقفاً بصعوبة، وأخرى سقطت أرضاً بعد أن نهشها المرض، كما رصدت اللقطات وجود حشرات تخترق جذوع الأشجار وتترك ثقوباً واضحة، إلى جانب تآكل القشرة الخارجية وتحول لونها إلى البني، في مؤشر خطير على تدهور صحي واسع النطاق.

وبأسلوبها المعروف في توظيف الفن كأداة للرسالة، شبّهت تبعمرانت ما يحدث لشجرة الأركان بـ”هيروشيما”، في استعارة قوية تعكس حجم الدمار الصامت الذي يهدد هذه الثروة الطبيعية، وسط ما وصفه متابعون بحالة صمت مقلقة من الجهات المعنية، سواء على المستوى الإقليمي أو الجهوي أو الوطني.
العمل الجديد لا يكتفي بإثارة التعاطف، بل يضع المسؤولية مباشرة أمام المؤسسات والهيئات المختصة، وحتى المنظمات الدولية المعنية بحماية البيئة، في محاولة لدق ناقوس الخطر قبل فوات الأوان. فقد نجحت تبعمرانت، بالصوت والصورة، في تحويل الألم البيئي إلى قضية رأي عام، مؤكدة مرة أخرى أن الفن يمكن أن يكون سلاحاً للدفاع عن الأرض والهوية والإنسان.
ويبقى السؤال الذي تطرحه الأغنية بقوة، هل تصل صرخة الأركان هذه المرة إلى من يهمه الأمر… أم أن الغابة ستواصل موتها البطيء في صمت؟
أكادير: إبراهيم فاضل.