أخبار جهوية

انزكان : ممتهنات النقش بالحناء يستنجدن بالتنمية البشرية

تشهد مدينة انزكان المعروفة برواجها التجاري وبتنوع خدماتها في مختلف المجالات ، وسنعرج اليوم على فئة تشتغل وتعمل قرب الولي الصالح سيدي الحاج مبارك بمدينة انزكان ، ذلك ان مجموعة من النساء اتخدن لانفسهن وظيفة وخدمة زوار المدينة من الوطن وخارجه وذلك من خلال النقش بالحناء على مختلف اعضاء الجسم وحتى اطرافه في غاية من الابداع الفني وتشكيلات الهندسية الرائعة التي تمتح من عمق التاريخ والتراث المغربي الاصيل خاصة وان منهن من يعيل اسرا متعددة ، منهم العجزة والصبيان المتدمدرسون وغير المتمدرسون .

لذلك فان هذه الشريحة وهذه الفئة تحتاج الى مقاربة تشاركية والارتقاء بهذه الخدمة وهذه المهنة والذي يتطلب تدخل المسؤولين على المقاربة التنموية لتمكينهن من فضاء يتوفر على الحد الادنى الذي يستحضر كرامتهن عوض الجلوس تحت الشمس الحارقة والمطاردة الامنية اليومية لهن في كل وقت وحين ، ذلك ان الوضع اليوم اصبح لازما على المسؤولين استحضار البعد التنموي واستحضار الكرامة للانسان .

فلا يعقل ولا يستصاغ منطق الامس ان يكون هو نفسه منطق اليوم ، فالامر يتطلب الاشراف على تنظيمهن  وتاطيرهن وادماجهن في مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، والتي وضعت اصلا في فلسفتها رفع الحيف والتهميش ورد الاعتبار لدوي الفاقة والحاجة .

انهن اليوم يصرخن ويردن ايصال ندائهن الى المسؤولين لاجل استيعاب هذه الصرخة بغية ادماجهن في الحياة الاجتماعية والاقتصادية فلم يعد اليوم مسموح ممارسة اساليب المطاردة والمساومة ولعبة الفر والكر لاجل ممارسة الابتزاز او التحرش بهن ونهش كرامتهن الانسانية الكونية ، يدهن ممدودة لادماجهن في اي شكل من الاشكال كي يستفدن من المبادرة الوطنية للتنمكية البشرية .

فهلا استوعب المسؤولون هذه الرسالة ونبدوا ومنعوا كل اشكال التضييق والخناق عليهن ، فلا يعقل ان نسمع ولا ان نرى ولا ان نسجل هذا الاعتداء على كرامة المراة لانه اعتداء على المجتمع وعلى قيمه وفضائله .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى