اكادير : أطر الجبايات في الجماعات المحلية يوسعون قاعدتهم الجمعوية
المحاسبين العموميين ومن يدخل في حكمهم بحسب التسمية المهنية الجديدة ، فضلا عن موظفي المصالح الجبائية للجماعات المحلية ، التأم العديد منهم ، بفضاء الاجتماعات في بلدية ” الدشيرة ” التابعة لعمالة ” إنزكان أيت ملول ” وكان الهدف هو توسيع قاعدة الإطار الجمعوي الذي ينشطون فيه في مختلف مجالات التأطير والتفاعل المستمر مع مستجدات القطاع الجبائي بالمغرب.
ويؤكد المعنيون أن المحاسب العمومي أو من يدخل في حكمه محليا داخل العديد من الجماعات ، لا يتوفر على الآليات القانونية القمينة باتخاذ الإجراءات الزجرية في حق المتماطلين في الأداء ، كما أن ازدواجية المهام بين مصلحة الوعاء والتحصيل تطرح إشكالات حقيقية ما يتنافى مع المقتضيات القانونية ، إضافة إلى افتقاد أقسام المداخيل إلى “الاستقلالية ” ، إذ يظل الجانب السياسي طاغيا ليحدد عملها ، الأمر الذي يطرح تحديات كبرى أمام الدولة بعينها في مواجهة ما بات يعرف ب ” ضعف في المواطنة الجبائية” .
ويعتبر ” عبد العزيز صوروا ” ، الرئيس الجديد لهذه الجمعية التي عقدت أخيرا جمعها العام لتجديد مكتبها، وتغيير اسمها لتصبح ” جمعية موظفي الإدارات الجبائية الجماعية ” ، كخطوة لتوسيع مجالات تواصلها وطنيا ، أن ” الإجماع كان حاضرا في بلورة أرضية هذا الإطار الجمعوي المهني لتمثليهم وإسماع أصواتهم بعدما عقدوا العزم على الاستنكاف عن الصمت ، فأطلقوا هذا المولود الذي يعتبر أول إطار مهني خاص بهذه الفئة على الصعيد الوطني ” .
وتتوزع أهداف الجمعية ، وفق نظامها التأسيسي ، بين تقوية أواصر التضامن بين هذه الفئة والمساهمة في تعزيز قدراتهم والمساهمة في تحسين ظروفهم المعيشية والاهتمام بالجوانب الاجتماعية لديهم ، فضلا عن المساعدة على خلق مقتصديات وتعاونيات سكنية خاصة ودعم كل عمل يتم بتعاون مع المصالح العمومية والخاصة والجمعيات ذات الاهتمامات المماثلة ، كما تروم هذه الجمعية المهنية إلى رعاية وتنظيم الأنشطة ذات الصبغة الاجتماعية والثقافية والرياضية لفائدة هذه الفئة ، سواء المزاولين لمهامهم أو المحالين على التقاعد وعائلاتهم وأرامل وأيتام المتوفين منهم .
وشكلت ملفات ” روم الباقي استخلاصه لدى الجماعات المحلية ، ضعف المواطنة الجبائية، اختصاصات ومسؤوليات مصالح الجبايات المحلية والضرائب والخزينة العامة ، فضلا عن المهام الرقابية في الافتحاص من لدن مجالس الحسابات … ” المحاور الرئيسية لخارطة برنامج تدخل الجمعية منذ تأسيسها إلى اليوم ، إذ أقامت بشأنها ملتقيات جهوية ووطنية ، كانت محفوفة بفرص تكوينية لتقوية القدرات القانونية والتدبيرية لدى كل من يملك صلاحية تحصيل الديون العمومية محليا وجهويا ، ممن تستهدفهم الجمعية.
ملفات ، تعيد بها الجمعية إلى الواجهة مواقع الخلل الحقيقي الذي زاد الوضعية الكارثية لمالية الجماعات المحلية تعقيدا ، بالنظر لكون هذه الأخيرة باتت ترزح تحت رحمة مؤسسات إدارية خارجية بعينها ، وثقل المقاربة ” السياسوية ” في تدبير المالية المحلية من لدن العديد من الآمرين بالصرف .
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الجمعية كانت في بداية تأسيسها ذات طابع جهوي ، تحت اسم “جمعية موظفي وأعوان الإدارة الجبائية المحلية بجهة سوس ماسة درعة ” ، بيد أنه ، وأمام إلحاح مجموعة من العاملين في القطاع الجبائي المحلي بجهات المملكة ، لتمكينهم من الانخراط وتبادل التجارب والأفكار ، بادرت الجمعية إلى توسيع القاعدة فأصبحت بذلك ذات امتداد وطني .
وأكد رئيس الجمعية أن ثمة عمل يتواصل للحفاظ على المكتسبات التي حققتها الجمعية في عهد المكتب المسير السابق ، مع ضرورة البحث في أشكال التعاون الممكنة مع سائر القطاعات ذات الصلة بالجبايات ، حيث يعتبر أن هنالك ضرورة راهنية لتعزيز مظاهر الدعم المادي والمعنوي لتحفيز عمل الجمعية والدفع بتفعيل أمثل للبرامج النوعية القادمة . وأشاد رئيس الجمعية ، في السياق ذاته ، بالتقدير والاحترام اللذين يكنهما هؤلاء الفرقاء للجمعية بالنظر لمستوى الجدية الذي لمسوه خلال الأنشطة والفعاليات التي أقامتها وأشرفت عليها في الآونة الأخيرة.
ودعت الجمعية ، رؤساء الجماعات بالتفاعل المستمر مع هذه المبادرة وتوفير مختلف صيغ الدعم ، علما أن تدخلات الجمعية ومجال اشتغالها يلامس سائر مسالك تدبير وتسيير الحقل الجبائي المحلي للجماعات عبر تقوية قدرات العاملين وتأطير المصالح المعنية وفق المستجدات القانونية والإدارية والتدبيرية في القطاع ذاته.
