إنزكان : معرض المخطوطات نافذة على التاريخ و الثقافة

محمد بوسعيد
أسدل الستار يوم السبت 29 نونبر الجاري بقاعة الحسين قرير بجماعة إنزكان ،على فعاليات الملتقى الوطني للمخطوطات ،المنظم على مدى ثلاثة أيام من قبل المديرية الجهوية للثقافة بأكادير بشراكة مع جماعة إنزكان ،وذلك تحت شعار : ” من الذاكرة إلى المستقبل “,

وتأتي هذه المحطة الثقافية و العلمية ،تأكيدا لالتزام وزارة الشباب والثقافة و التواصل لحماية المخطوطات ،وصونها في مواجهة ما تتعرض له من سرقة و تهريب و تلف ,حيث تم إختيار هذا الشعار ،إيمانا من الجهة المنظمة لحماية المخطوطات من أجل استثمارها في المعرفة وبناء جسور قوية نحو المستقبل .
فاختيار مدينة إنزكان لاحتضان هذا الحدث نلم يأتي تلقلئيا ،بل لكونها مدينة عريقة احتضنت عبر التاريخ علماء و فقهاء أسهموا في إثراء الخزانة المغربية .حيث جمع هذا الملتقى خبراء من المغرب و إسبانيا من أجل بحث واقع المخطوط و آفاقه في الزمن الرقمي ،من خلال تنظيم أربعة جلسات وورشات تطبيقية متخصصة في الترميم والتحليل والحفظ ،سعيا لتكوين جيل جديد من الباحثين والمختصين القادرين على التعامل مع المخطوطات ،وفق المعايير الدولية .
إلى ذلك ،فقد شهد هذا الملتقى ،تنظيم معرضا للمخطوطات و الوثائق التاريخية النادرة في المغرب و إفريقيا ،تؤكد الامتداد الروحي والحضاري لمغربية الصحراء وتبرز الشرعية التاريخية و المعرفية لقضية الصحراء .لتعتبر هذه المحطة ،خطوة استراتجية لحماية المخطوطات وتتثمينها للأجيال القادمة .


