الرياضةصحافة واعلام

من له الفضل في إيقاف تألق فريق الجمعية الرياضية للأشخاص في وضعية إعاقة سوس أكادير لكرة السلة على الكراسي المتحركة؟؟؟

محمد بوسعيد

أسدل الستار على المباراة النهائية لكأس العرش لكرة السلة على الكراسي المتحركة للموسم الرياضي 2024/2025، بخسارة فريق الجمعية الرياضية للأشخاص في وضعية إعاقة سوس أكادير أمام نظيره النادي الرياضي البوغاز طنجة، ليضيع بذلك فرصة تحقيق الثنائية للموسم الثاني على التوالي، بعدما كان قد توج بلقب البطولة الوطنية.

وحسب بلاغ الجمعية ، فإن الفريق السوسي خاض هذا النزال في ظروف وصفها بالاستثنائية ، بعد الضجة الكبيرة التي رافقت إقصاء جميع لاعبيه من صفوف المنتخب الوطني المغربي، الذي يستعد للمشاركة في بطولة العالم، رغم الإنجازات التي حققها الفريق خلال السنوات الثلاث الأخيرة، والمتمثلة في الفوز بثلاثة ألقاب متتالية للبطولة الوطنية (2023/2024، 2024/2025، 2025/2026)، والتتويج بكأس العرش لموسم 2023/2024، واحتلال وصافة كأس العرش لموسم 2024/2025، مع استمرار المنافسة على لقب كأس العرش للموسم الرياضي 2025/2026.

واضاف البلاغ ،أن الفريق خاض هذه المرحلة الحاسمة في ظروف صعبة على المستوى البدني واللوجستيكي، بعدما اضطر إلى التنقل من أكادير إلى الرباط لخوض مباراتي نصف نهائي ونهائي البطولة الوطنية يوم 5 يوليوز، قبل أن يعود مجددا إلى الرباط لخوض المباراة النهائية لكأس العرش يوم 11 يوليوز. وهو برنامج مرهق لأي فريق، خاصة إذا استحضرت المسافة الطويلة بين أكادير والرباط وما يرافقها من عناء السفر والإرهاق البدني والذهني لأشخاص في وضعية إعاقة، في وقت كان من الممكن برمجة هذه الاستحقاقات بشكل يراعي مبدأ تكافؤ الفرص ويحافظ على سلامة اللاعبين.

لتزيد معاناة الفريق يوم المباراة بعدما فوجئت بعثته بإلزامها بمغادرة مقر الإقامة على الساعة العاشرة صباحا، دون أي إشعار أو تنسيق مسبق، في حين كانت المباراة النهائية مبرمجة على الساعة الرابعة بعد الزوال، مما اضطر اللاعبين والأطر إلى قضاء حوالي ست ساعات خارج مقر الإقامة، في ظروف غير مريحة أثرت سلبا على راحة اللاعبين واستعدادهم الذهني والبدني لخوض مباراة في قيمة نهائي كأس العرش، وكان من المنتظر توفير الظروف التنظيمية المناسبة لجميع الأندية المتأهلة بما يضمن تكافؤ الفرص.

وقبيل انطلاق المباراة، انشغل الفريق في نقاش مع المنظمين حول حقه في رفع لافتة احتجاجية تعبر عن رفضه لما اعتبره ظلما وإقصاء غير مبرر للاعبيه من المنتخب الوطني، وهو ما حرمه من فترة الإحماء الكاملة، وأثر بشكل واضح على تركيز اللاعبين وأدائهم داخل أرضية الملعب، حيث لم يظهر الفريق بالمستوى الذي عهدته فيه الجماهير. الى جانب ان عددا من القرارات التحكيمية أثارت استغراب مكونات الفريق وتركت لديها شعورا بعدم الإنصاف.

وشددت الجمعية الدفاع عن كرامة لاعبيها وحقهم في تكافؤ الفرص الذي سيظل خيارا ثابتا لا رجعة فيه، لأن الإنجازات الرياضية يجب أن تكون معيار التقدير والاستدعاء، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى.

وختم البلاغ قائلا :” نقول لكل من بذل جهدا لإضعاف فريقنا خارج أرضية الملعب: إن فريق النادي الرياضي البوغاز طنجة لا يحتاج إلى أي مساعدة خارج إطار المنافسة الرياضية، وهو فريق كبير وقادر على تحقيق الفوز بإمكاناته داخل أرضية الملعب. هنيئا لكم بما حققتم اليوم. قد تتمكنون من كسب مباراة، لكنكم لن تتمكنوا من إيقاف مسيرة فريق آمن دائما بأن العمل والإنجاز هما السبيل الحقيقي لصناعة التاريخ. أما المستقبل، فلا يبنى بالإقصاء ولا بتصفية الحسابات، وإنما بالعدل والشفافية وتكافؤ الفرص، وكل ممارسة تخالف هذه المبادئ لن تخدم إلا تراجع الرياضة التي ندعي جميعا أننا نعمل من أجلها.

وسيبقى فريق الجمعية الرياضية للأشخاص في وضعية إعاقة سوس أكادير وفيا لمبادئه، مدافعا عن حقوق لاعبيه، ومواصلا العمل بكل عزيمة من أجل تشريف مدينته ووطنه، مهما كانت التحديات” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى