أخبار وطنية

وجدة : سوق مليلية الشهير يحترق من جديد بسبب الحسابات الإنتخابوية الضيقة

 

بعد الحريق الشهير الذي أت على أحد أعرق الأسواق الشعبية بوجدة وبالتراب الوطني، والذي تم تطويقه في ظرف ثلاثة أيام بمعجزة لم تكن تخطر على بال من طرف الجماعة الحضرية، والتي ضخت مايزيد عن مليار سنتيم في خزينة جمعية تجار سوق مليلية بعد إصرار تجار السوق على التكفل ببناء السوق في مكانه الأصلي وبالطريقة التي يرونها مناسبة والتي تعوض رزءهم الفادح الذي قدر بالملايير .

 وإذا استحضرنا المقاربة الأمنية في تعاطي الجماعة الحضرية مع تلك الكارثة ، يعتبر المتتبعين أن الأمر يتعلق بضربة معلم ، بل اعتبر الجميع حينها أن هذا الإنجاز يعتبر الأبرز في تدبير السيد عمر حجيرة للشأن المحلي ، نظرا لخطورة التلكؤ في عدم الإسراع في إيجاد تخريجة لملف كان سيجعل المدينة الألفية تعيش على وقع انفلات أمني في مواجهة تجار السوق وعائلاتهم والذين كانوا في طريقهم للحج إلى حركة 20 فبراير وتعزيز صفوقها ب5 ألاف فرد مشحونين بغضب واحتقان شديدين .

 وفي الوقت الذي حدد فيه رئيس الجماعة الحضرية فاتح رمضان الفارط موعدا لإفتتاح السوق الذي بدا للعيان أنه يتجه لكي يلج نادي الأسواق ” الشبه نموذجية ” وذلك راجع للإصلاحات الهيكلية التي طرأت عليه ، أخلف رئيس الجماعة الموعد وهذا مايتنافى مع روح المسؤولية وخصوصا في التعاطي مع هكذا مشاكل ذات البعد الإجتماعي والإقتصادي ، لكن رئيس الجماعة رمى الكرة في مرمى التجار لخلافاتهم مع المقاولات المكلفة ببناء السوق ، لتكون المحصلة أن الجماعة لربما أقدمت على خطأ كبير عندما تركت بناء سوق بهاته الخلفية التجارية والتي تنبني على الحصول على أكبر قدر من الإمتيازات من طرف التجار ، لجمعية لم تستطع استعاب إكراهات مطالب التجار والمقاولات التي تتعامل بمنطق المال مقابل الإستمرار في استكمال الأشغال وهذا مايرجعه السيد ابراهيم عزيزي رئيس جمعية تجار سوق مليلية لعدم وفاء الجهات الرسمية وبعض الهيئات المنتخبة وكذا بعض المتدخلين لتعهداتهم المالية باستثناء الجماعة الحضرية مما جعل الأشغال تراوح مكانها وهذا مازرع الريبة والشك في قلوب التجار.

 المعارضة الشرسة بالجماعة الحضرية دخلت على الخط واعتبرت عملية بناء سوق مليلية عبر اقتناء الوعاء العقاري وكل الإجراءات المصاحبة له، صفقة انتخابوية بغيضة من طرف رئيس الجماعة الحضرية الذي استفرد بالملف في إقصاء ممنهج لكافة الأطراف مما سبب هاته التطاحنات التي يتحمل النزر الأكبر فيها عمدة المدينة، والذي تصرف بعقلية خطف الإنجاز الذي كانت من وراءه أطراف عدة وفي مقدمتها السلطة والمجلس العلمي ، وكذا المواطنة الكبيرة التي أبان عليها التجار في تعاونهم مع الدولة عكس مايروج له رئيس الجماعة تضيف أطراف المعارضة .

 ولإعادة المقابلة لصف الجماعة الحضرية عقد رئيسها أمس الأربعاء 24 أكتوبر بحضور ممثلين من المعارضة لقاء مع ممثلي التجار لإيجاد مقاربة تشاركية لطي الملف عنوانها الشفافية درءا لكل الشبهات التي بدأت تنتشر في غمز ولمز للمعارضة التي طالبت بمدها بلا ئحة المستفدين حتى تقطع الطريق على عملية التدليس في تفريق الدكاكين تحت مظلة الزبونية ، والتي تزكيها إدراج أسماء دخيلة على لائحة المستفدين .

 وتجدر الإشارة على أن عدد المستفدين يصل عددهم إلى 1077 مستفيد / علما أن مامجموعه 30 دكانا بقي شاغرا كما صرح بذلك رئيس قسم الممتلكات بالجماعة الحضرية .

 وفي انتظار المستجدات المقبلة يظهر أن حربا سياسية جديدة على الأبواب بين رئيس الجماعة “ورئيس المعارضة ” عبد العزيز أفتاتي، حتى لايغنم عمر حجيرة بهذا الإنجاز الذي قد يضخ فريقا أخرا في الكتلة الناخبة لحزب الميزان على حساب حزب المصباح، الذي يستعد للحصول على مفاتيح تسيير الجماعة الحضرية في الإستحقاقات المقبلة ، والضحية أن سوق مليلية الشهير والقبلة السياحة الوطنية يحترق بين نيران صناديق الإقتراع .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: