ربورطاجات

زيارة الاحبة ب ” الوكوم – فم الواد” واكتشاف شكل ديناصور صخري بشعاب البلدة

971397_386968741422745_192046622129_n

          صورة مكان الصخر الذي شكل مجسم لدايناصور 

_________________________________________________

عن عزيز باسين

اشتدني الحنين الى بلدتي “الوكوم ” التابعة لفم ازكيد بطاطا ، وبعد غياب كبير عنها ، وبعد شهور من العمل المضني المتعب ، شمرت حالي ، ونويت ارتحالي من صخب المدينة العشواء ، ومن مناخها المزنفر الذي لخبط الخياشيم ، اشتقت تلك الفيافي الجميلة النقية ، وتلك المروج الخضراء الغناء ، وطيبوبة اهل البلدة النائية ، حيت النعيم والسكينة والخلود للراحة  والسبات الخفيف ، تمتقت مداق اكلة خبز امي الحنونة ، وذاك الكوب المعلك ودو الكشكوشة البيضاء ، وزره مختم بزبد الرغوة الصفراء ، تخيلت تلك الجلسة مع الاحباب والاهل والاصحاب ، تلك اللمة العجيبة في حفل بهيج ، حيت الزغاريد وتعاويد رقصة احواش تراودني ، وانا بجلابتي البيضاء الناصعة ، والرزة الامازيغية الصفراء الجاتمة على قنتي وهي تترنح في كل اهتزاز ، راودتني صورة وانا في لباسي المذهب وانا مقلد بخنجر تاكميت ، شجاعة وعز وشهامة الاسلاف والاجداد .

حركت زر محرك سيارتي المتواضعة  بعد ان جمعت اغراضي وحقائبي ، وكل ما احتاجه في سفريتي ، قبضت الطريق وانا اجوب المسالك الوعرة بين الجبال الشاهقة والقمم البعيدة  ، منحدر يهديني  لمنعرج ، الشعاب بالتوائها تخدل مشاعري …. اربع ساعات من الطريق المحفر المتعب ، والجو الحار ولهيب الشمس طمس اريحتي … وما ان وصلت تل معروف بناحيتا ” فم الواد” والمشرف على البلدة ، نالني رطل من الانتعاش وشم الريح الرطبة التي الفتها مند الصبى ، رجعت لي الروح ودبت عروقي حيوية وجرى الدم كانه حس بالبيئة التي اعتادها مند ازمان .

اوقفت سيارتي عن السير ونزلت منها لاقضي حاجة ، وانا اتلوى بين شعاب بزغ لي شئ عجيب ، صخر جبل  شكل مجسم دينصورا مفصل من رااسه الى بطنه الى قوائمه ، فسبحت الله الذي سوى ومن عوامل التعرية ركب وفصل ، رجعت الى سيارتي وناولت الة التصوير وقمت باخد صور لهذا الديناصور الصخري العجيب ، وانا فرح بهذا الاكتشاف الجديد ، والذي يعتبر من ما تزخر به المنطقة من مناظر خلابة ، جبال وفيافي ومروج ووديان ورمال دهبية .

سايرت الطريق الى  داخل البلدة حيث فندق ” الفيجة ” وتناولت ما لد من اكل وطاب ، كسكس مروح بذهن معتق من ازمان ، وناولت كوب شاي شف غليل الحلقوم وبلل الحنجرة بعد ان جفت .

بعد ذلك اتجهت الى منزلي البدوي الامازيغي  حيث ترعرعت وكبرت ، تلك الحيطان المركبة بالطين والطوب ، وتلك الابواب المصنوعة من خشب الاركان ، وسقفها مغطى بجريد النخل بعد ان لمط بالتراب المتين .

وانا الج باحة المنزل صادفت والدتي وهي تزغرد لقدومي وتقول ” مرحبا برجل الدار ، مرحبا بمن توحشناه ونال الرضى الكثير … جلست فوق الحصير وناولتني امي جيرة لبن المعز ، فرشفت منها حتى شبعت ، وتحاورنا في امور وامور ، عن البلدة واهلها ، عن ما تغير في محيطها ، ما زاد في ناحيتها .

بعد ذلك اخدني رطل من السبات لانعم بلدة الراحة وكاني في جنة النعيم ، وضميري يفكرني بذلك الداينصور العجيب والاكتشاف الرهيب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى