أكادير : أنامل المقدم بيكا تبدع بكرنفال بيلماون
محمد بوسعيد
شهدت حديقة ابن زيدون بأكادير نهاية الأسبوع الجاري على هامش الدورة الثالثة لكرنفال بيلماون ، تننظيم معرضا للصناعة التقليدية الذي استهوى ساكنة مدينة الانبعاث وزوارها ،نتيجة لما أبدعت فيه أنامل العارضين ،من منتوجات يدوية ومجالية .

غير أن ما ميز هذا المعرض ،إقبال كثيف على رواق المقدم لحسن بيكا ،رئيس جمعية سوس كناوة بإنزكان ،الذي استطاع أن يجلب عدد من الزوار بحضوره الوازن وإتقانه لمهارات التواصل ،إلى جانب جودة المنتوجات المعروضة والمتكونة من الآلات الموسيقية الأمازيغية العريقة وكشفه عن طريقة استعمالها ،ولوحات جلدية أنجزت بخط كوفي مصحفي ،وأدوات موسيقية عريقة احتفظ بها العارض طيلة مساره الفني الطويل والغني .
ولم يأت هذا التألق تلقائيا ،بل لكون بيكا خبر ميدان فن إسمكان مند نعومة أظافره ،حيث كان يرافق جده في الستينات من القرن الماضي في اجتماعاتهم المتواصلة بزاوية للاميمونة بمدينة إنزكان تيمنا لتنظيم “المعروف “في فصل الربيع بعد انتهاء موسم الحصاد ،واستعدادا لموسم إسمكان بكل من إحشاش ،بن سركاو ،الدشيرة الجهادية وإنزكان ،إلى جانب تنظيمهم لكرنفال بيلماون بمدينة إنزكان أنداك برئاسة الحسين أمولود ،دافاتح أصبيو وآخرون الذين يخلقون الفرجة باسايس إنزكان .لتتأسس سنة 1982 جمعية تراث والأصالة لتقنين الاحتفاء بظاهرة بوجلود ، مما عرف بعد ذلك دخول جمعيات أخرى على الخط قادمة من الدشيرة الجهادية و المزار وإحشاش ،تسهر على تنظيم كرنفال بيلماون بإنزكان ذات صيت وطني إلى عهد قريب .
كل هذا وغيره ،جعل المقدم لحسن بيكا ،يكتسب خبرة وتجربة هامة في ميدان تنظيم تظاهرات فنية ثقافية وتراثية ،أهلته لدخول عالم الفن بكل تلاوينه من بابه الواسع .