الحقيقة تنتصر على التضليل… والصورة لا علاقة لها بمدخل مدينة سبتة
تداولت بعض الصفحات، استنادًا إلى صورة نشرتها الجريدة الإسبانية “إل كونفيدونسيال”، ادعاءً يفيد بأن الصورة تعود لشاب مغربي تعرض لاعتداء من طرف القوات العمومية بمدخل مدينة سبتة المغربية.
غير أن التحقق من الصورة ومراجعة مصدرها الأصلي أظهرا أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة، إذ تبين أن الصورة الحقيقية تعود لشاب فلسطيني أصيب خلال إحدى الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، وقد نُشرت في سياق مختلف تمامًا. وتشير المعطيات المتداولة مع الصورة الأصلية إلى أنه جرى نقل المصاب إلى جمهورية مصر العربية لتلقي العلاج.
كما اتضح أن الصورة التي تم الترويج لها جرى التلاعب بها وتركيبها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة لإخراجها من سياقها الحقيقي وتوظيفها لخدمة رواية مضللة.
إن نشر مثل هذه الصور المفبركة أو المقتطعة من سياقها لا يخدم الحقيقة، بل يساهم في نشر الأخبار الزائفة وتضليل الرأي العام. لذلك، فإن المسؤولية الإعلامية تقتضي التحقق من صحة المعلومات والصور قبل تداولها، وعدم الانسياق وراء الحملات التي يسعى أصحابها إلى الاصطياد في الماء العكر وإثارة البلبلة عبر تزييف الوقائع.