تزنيت : مهرجان تميزار يعرض صندوق جهاز العروسة مزركش بالمجوهرات والحلي الفضية
محمد بوسعيد
” الصياغة الفضية هوية و إبداع وتنمية “، “، هو شعار الدورة 14 لمهرجان الفضة المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة بمدينة تزنيت من قبل جمعية تيميزار وشركاء آخرين والذي أعطيت انطلاقته يوم الأربعاء 15 يوليوز الجاري تحت إشراف عامل عمالة تزنيت والوفد المرافق له.
وهو شعار يختزل هوية واستراتيجية مدينة تزنيت ،حيث يسعى المنظمين من خلاله ،إلى خروج المهرجان من سياقه الإقليمي إلى الدولي ،ويتجلى ذلك بحضور دول أجنبية كالهند ،إيطاليا ،تركيا فرنسا ،ماليزيا و السينغال ،وذلك قصد إبراز جوانب الهوية الثقافية والتراثية للمدينة ،والمتجلية في الصياغة الفضية .فضلا على السعي لتثمين هذا الموروث في تحقيق التنمية الاقتصادية والسياحية وتحريك عجلة التنمية بإقليم تزنيت .
هذا ويسعى الساهرين على هذا العرس الفني و الثقافي و الاجتماعي ،إلى تقديم لساكنة المدينة وزوارها ، مهرجانا بصيغة تبرز خصوصية تزنيت ،بإيجاد ضالتهم بالاستمتاع
بفضاءات المعرض الذي يضم أزيد من 60 عارضا للمنتوجات الفضية ،ويبرز الغنى الطبيعي للمنطقة ،و تكريم أمهر الصناع التقليديين ، نظير صالح لوقيد أحد القامات في الصياغة الفضية ،الذي ولد سنة 1936 بأنزي ،،وعلي باعقيلي ،مزداد سنة 1941 بمنطقة وجان بإقليم تزنيت لكونهما بصما على الابتكار والاختراع ، إلى جانب الاحتفاء بالمتوجين بجائزة الصانع التقليدي المبدع لمدينة تزنيت ،برسم سنة 2025 ،في صنف اللباس التقليدي المحلي الأمازيغي ،والمصنوعات الجلدية المحلية ،خاصة بلغة ” إدوكان “وصنع المجوهرات من الفضة .علاوة على عرض أكبر صندوق جهاز العروسة خشبي تقليدي مزخرف ،يعد رمزا أساسيا من رموز الزواج ،حيث تحتفظ فيه بملابس العروس ،والحلي والمجوهرات وأدوات التجميل التقليدية ،كالحناء والمنتوجات و الوثائق قبل انتقالها لبيت زوجها ،ويعد بمثابة خزانة أسرارها ورمزا للفرح والذكريات .زين بنقوش أمازيغية ورموز هندسية ترمز للخصوبة والبركة ودرء العين .هذا الصندوق مزركش بالمجوهرات والحلي الفضية يضم ما يربو عن 2700 كلغ من الفضة الخالصة ،مع توظيف عدة تقنيات من الصياغة الفضة المعروفة ،كالنقش الفضي و الطلاء الزجاجي .
إلى ذلك ،فقد أكد عبد الخالق أرخاوي ،رئيس جمعية تيميزار في كلمته الافتتاحية ،ان هذا المهرجان أصبح مشروعا حضاريا و ثقافيا ،يجسد قدرة للثقافة و التراث على صياغة التنمية ،ويجعل من الابداع الحرفي رافعة للاقتصاد ،ومن الهوية المغربية جسرا للانفتاح على العالم .مضيفا في نفس السياق ،أن جمعية تميزار انطلقت بإيمان راسخ بان الفضة ليست مجرد معدن ثمين ،وإنما هي تاريخ وهوية وذاكرة ،وان الصانع التزنيتي يعد فنان يروي قصة مدينة صنعت مجدها بأنامل أبناءها .
ولفت المتحدث ذاته ،أن هذا المهرجان اثبت دورة بعد أخرى ، أنه ليس مناسبة احتفالية عابرة ، بقدر كونه رافعة حقيقية للتنمية المحلية ومحركا للعجلة الاقتصادية ،من خلال تنشيط الحركة التجارية والتنافسية ودعم الصناع التقليديين وتشجيع الأفكار وفتح آفاق جديدة للتسويق المنتوج الفضي المغربي داخل المملكة وخارجها بما يساهم في تثمين الصناعة التقليدية وتحويلها إلى قطاع مربح للقيمة المضافة .
,خلص أرخاوي ،إلى أن مهرجان تيميزار حرص على أن يجمع بين الاقتصاد و الثقافة بوضع برنامج غني يشمل ندوات فكرية وأنشطة لما يعكس غنى الهوية المغربية وتنوع روافدها .في أفق ترسيخ مكانة تزنيت كعاصمة وطنية و إفريقيا ووجهة دولية ومرجعية لفنون الصياغة الفضية ،عبر دعم التكوين والابتكار وتشجيع البحث والتنظيم وحماية التراث الحرفي وتطوير آليات التسويق والتصدير ، مع تأسيس حضور المنتوج الفضي المعربي في الأسواق العالمية .,