ثقافة وفن

“لا أملك خريطة قلبي”.. سعاد أكريم تكتب عن حبٍّ لا يعترف بالقيود!

ماذا لو كان الحب طريقاً بلا خريطة، وشعوراً لا يقبل الأقفاص ولا يعترف بوعود البقاء؟ من هذه المساحة المفعمة بالحرية والشغف، تكتب الأستاذة سعاد أكريم نصها «غجرية أنا.. في الحب»، مستحضرةً امرأةً تحب بلا قيود، وترحل بلا إنذار، ولا تسمح للقلب أن يتحول إلى سجن من الوعود. لكن خلف هذا التمرّد على القيود، يظل للعقل حضوره؛ فهو اللجام الذي يضبط اندفاع القلب حين يشتعل أمام الجمال أو ينجرف خلف طيف عابر. وبين حرية الشعور ووعي الاختيار، تترك الكاتبة للقارئ نصا مفتوحاً على أسئلة الحب، وتدعوه إلى اكتشاف رؤيتها الفريدة للعشق كما كتبتها..

” غجرية أنا..في الحب”

غجريةٌ أنا في الحب..

أعشقُ بلا قيدٍ، وأرحلُ بلا إنذارْ

إن أحببتكَ،

جعلتُ من شعري الغجريِّ قصيدة

ومن نبضي طقوساً عنيدة

فلا تسألني عن غدٍ!

أنا ابنةُ اللحظةِ الوحيدة

💜💜💜

غجريةٌ أنا في الحب..

لا أملكُ خريطة قلبي، خطوط يدي هي طُرُقي إليك

أرقصُ فوقَ شظايا التقاليد،

معي..لن تجد طمأنينة باردة

بل ستجدُ عاصفة من الياسمين، وجنوناً بنكهة الحرية.

أنا التي أبيعُ العالم كله..مقابلَ ليلةٍ نركضُ فيها تحت المطر

💜💜💜

غجريةٌ أنا..

أهدمُ خَلفي المُدنَ التي تضيقُ بالحب

لا تُقَيِّدني بوعودِ البقاء؛ لم أسألكَ البقاءَ! الحب عندي ليس استقراراً.

غجرية أنا..في المحبَّةِ والهَوَى

إن جِئتُ نحوكَ جئتُ حُرَّةً

لن تملكني بقيدٍ ولا أسوارْ

إن أحببتك..قلبتُ رزنامة الأيام

وجعلت الفصول كلها فصلاً واحداً يشبهُ حرارة قلبي.

💜💜💜

غجريةٌ أنا..

كبريائي مُرتفعٌ كجبال الغجر، وعشقي عميق كأسرارهم

لستُ امرأة تُطاع، أنا عاطفة تُعاشُ بكل جنونها

خذ بيدي، ولنترك خلفنا العالم العاقل

الذي يَزِنُ الدموعَ بميزان!

ويقيسُ الأشواق بالمسافات.

نحنُ لا نَزِنْ..نحنُ نفيض.

تعالَ نرتكبُ هذا الحب

بلا خططٍ، بلا منطقٍ، بلا حساباتٍ؛

فالعالمُ العاقلُ يموتُ ضجراً

دعهم لشرائعهم، لدفاترهم القديمة

فالحبُّ حلالٌ..والعشقُ حلالْ

لا تُقيِّدُني نصوصهم، ولا تُخِيفُنِي فتاوى الحذر

عشقي..ليس في قواميس العبيد

الحب فطرةُ الأرضِ وشريعةُ السماءْ

💜💜💜

غجرية أنا..

أُشعِلُ النار في ثوبِ هذا العالم الباردْ

وأعلمُ أن الحبَّ والعقلَ

خطَّانِ لا يلتقيانِ إلا في ساحةِ حربْ

فلا يظُنَّنَ أحدٌ..أنَّنا في الحبِّ عُقلاءُ!

بالمعنى الذي يرتضيهِ الجُبناءْ،

نحنُ لا نُضيقُ على القلبِ، ولا نَسجنهُ في الحسابات

بل العقلُ لجامُنا.. والقلبُ يسيرُ وِفْقَ طلبِنا..

نحن أسيادُ رَغْبَتِنا،

فلا نغترُّ بفيضِ حماسٍ حينَ نرى الجمالْ

ولا

نسقطُ صرعى لمجردِ طيفٍ عابرٍ!

بقلمي: سعاد أكريم

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى