اليوم الوطني للمهاجر بأكادير يحتفي بمسيرة العطاء والتلاحم وتكريم رواد الثقافة والفن الامازيغي
باسين عبدزالعزيز
بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، وتحت شعار «100 عام من الهجرة.. جذور الأصالة ومستقبل التلاحم»، احتضنت سينما الصحراء بمدينة أكادير حفلاً تكريمياً مميزاً نظمته جمعية عزيز أيوز، بحضور عدد كبير من المدعوين والفعاليات الثقافية والفنية والإعلامية، الذين قدموا من مختلف أقطار العالم للمشاركة في هذه المناسبة والاحتفاء بقيم الوفاء والعطاء والتشبث بالهوية الثقافية.

وشهد هذا الحفل حضور ومشاركة نخبة من الأسماء الفنية والثقافية، من بينهم الفنان الأمازيغي أوبن يحيى أوتزناخت والفنان هشام ماسين، إلى جانب تكريم عدد من الشخصيات التي بصمت مسيرتها بالعطاء والإسهام في إشعاع الثقافة والفن الأمازيغي على المستويين الوطني والدولي.
ومن بين المكرمين، المخرج والكاتب السينمائي الحسين بويزكارن، والأستاذة رشيدة أخنشي، القانونية بوزارة العدل الفرنسية، إضافة إلى الأستاذ رشيد بوقسيم، الإعلامي والمحاضر الدولي في مجال سينما العالم والسينما الأمازيغوفونية، تقديراً لإسهاماتهم ومجهوداتهم في خدمة الثقافة والفن والسينما.
وقد عرف الحفل حضوراً جماهيرياً كبيراً، حيث حج عدد مهم من المتابعين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني، وتفاعلوا بشكل لافت مع فقراته، كما حظي الفنان الأمازيغي الحسين أوتزناخت باستقبال حار من طرف الجمهور، إلى جانب المكرمين الذين وقف لهم الحاضرون احتراماً وتقديراً لما قدموه من جهود وتضحيات أسهمت في ترسيخ أسس الثقافة الأمازيغية والتعريف بها وإبراز حضورها في الساحة المغربية والدولية.
ولم يخلُ هذا الموعد من الإشادة بالدور الذي يقوم به عزيز أيوز، مدير هذا الحفل، والذي يحرص باستمرار على دعم الفنانين والمبدعين والاحتفاء بالأسماء التي قدمت الكثير للساحة الفنية والثقافية، والعمل على تعريف الأجيال الصاعدة بهذه التجارب ومساراتها، وما رافقها من تضحيات وجهود من أجل إيصال الثقافة الأمازيغية إلى جمهور أوسع داخل المغرب وخارجه.
كما كان حضور مجموعة عبد الله أروهال لافتاً، من خلال مساهمتها في تأمين ومواكبة الفنانين المشاركين، ومساعدتهم على الوصول إلى المنصة وتنظيم مختلف مراحل الحفل، إلى جانب توفير الظروف المناسبة لضمان سير هذه التظاهرة في أجواء منظمة واحترافية.

وقد شكل هذا الحفل مناسبة لتجديد الاعتراف بأسماء فنية وثقافية وإعلامية أسهمت، كل من موقعه، في خدمة الثقافة الأمازيغية والتعريف بها، كما عكس أهمية الاحتفاء بالكفاءات والمبدعين الذين جعلوا من الفن والثقافة جسراً للتواصل بين أبناء الوطن والمغاربة المقيمين بمختلف دول العالم.
إنها ليلة وفاء واعتراف، جمعت بين الهجرة والهوية، والأصالة والانفتاح، والفن والثقافة، لتؤكد أن أبناء المغرب في الداخل والخارج يظلون مرتبطين بجذورهم، وأن الثقافة الأمازيغية تواصل حضورها وإشعاعها بفضل جهود روادها والمخلصين لها.