مواطن يعتصم داخل قبر للمطالبة بالتحقيق في وفاة قريبه
عبدالقادر كتـــرة
قام الناشط الحقوقي حسين الفكروني بالجماعة القروية «حاسي بركان بدائرة زايو بإقليم الناظور، بالاعتصام داخل قبر أُعِدّ لدفن أحد أقاربه الذي توفي نتيجة حالة تسمم بالمخدرات،
احتجاجا على انتشار ظاهرة ترويج المخدرات وللمطالبة بفتح تحقيق معمق للوصول إلى المروجين وتحديد أسباب الوفاة وتوضيح ظروفها وتسليمهم تقرير التشريح الطبي.
وتوفي الشاب محمد فكروني (20 سنة) صباح الخميس المنصرم، بعد دخوله في غيبوبة عميقة نتيجة تناوله كميات مفرطة من مخدر الكوكايين، نتج عنها تسمم قوي أدى إلى الوفاة بعد نقله إلى مستعجلات المستشفى الحسني بالناظور.
وكان الهالك يقضي ليلته رفقة أحد أصدقائه بحاسي بركان بدائرة زايو، وفي الرابعة من فجر الثلاثاء، تلقى والد الهالك مكالمة هاتفية من صديق ابنه يخبره فيها أن ابنه دخل في غيبوبة، ليهرع إلى المنزل ويقوم بنقله في سيارة خاصة إلى مستعجلات المستشفى حيث لفظ أنفاسه الأخيرة نتيجة حالته المستعصية، ووضعت جثته بمستودعه الأموات حيث تم إخضاعها لعملة تشريح طبي لتحديد أسباب الوفاة.
وانتظرت أسرة الهالك التسريع بفتح تحقيق وتسليمها ملفا عن حالة الوفاة لكن التباطؤ جعل ابن عمه حسين فكروني يلجأ إلى الاحتجاج بالطريقة التي رآها مناسبة ومجدية.
واستنفر هذا الشكل الاحتجاجي غير المسبوق كافة الأجهزة الأمنية بالعروي وحاسي بركان من عناصر الدرك الملكي وأفراد القوات المساعدة والسلطات المحلية وأعضاء من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذين انتقلوا إلى عين المكان حيث تم إقناع المعتصم في القبر بفك اعتصامه الذي دام أكثر من ثلاث ساعات، قبل أن يوارى جثمان التلميذ الهالك الثرى. وحول دواعي مبادرته، أكدالناشط الحقوقي حسين فكروني أن ما قام به هو نوع من التضامن مع قريبه المتوفى بهذه الطريقة البشعة والمفاجئة، ولمطالبة المسؤولين الأمنيين بفتح تحقيق نزيه وصادق في الموضوع، ودعوة السلطات المحلية إلى محاربة ظاهرة ترويج المخدرات القوية التي انتشرت في المنطقة وتهدد الكبار والصغار، والقبض على المروجين تجار الموت ومعاقبتهم.