جمعويون يدقون ناقوس الخطر وتزايد أعداد المتخلى عنهم

دق جمعيون ناقوس الخطر حول ظاهرة الأطفال المهملين، إذ أكدت فتيحة العلوي، نائبة الكاتب العام لجمعية دار الوفاء ، في ندوة نظمتها محكمة النقض الخميس حول الموضوع بالرباط، أن “الإهمال الظاهر الذي رغم كل المعلومات التي وفرها لا يمكنه وحده أن يعكس الواقع، ويبقى بعيدا كل البعد عن حقيقة وحجم الظاهرة”.
وأوضحت العلوي أن الظاهرة في تصاعد مستمر، متسائلة عن مصير 65.5 في المائة من الأطفال المهملين، استناد إلى دراسة بينت أن نسبة الأطفال المتواجدين بالمراكز لا تمثل سوى 34.5 في المائة من مجموع الأطفال المسجلين بالمحاكم في السنة نفسها، مشيرة إلى أن الدراسات التي أنجزت في الموضوع أبانت عن “مشاكل منهجية كبرى مترتبة عن غياب معطيات دقيقة، وعن العجز للوصول إلى المعلومة ولو كانت متواجدة، وتبقى النتائج جزئية وتقديرية، ولكنها تفضي إلى معلومات غنية تمكن من مقاربة الظاهرة”.
وأظهرت الدراسات المنجزة، وفق بحث أنجزته جمعية إنصاف سنة 2010، أن 153 ولادة تتم يوميا خارج مؤسسة الزواج، و24 طفلا حديثي الولادة يتم التخلى عنهم يوميا، أي ما يقارب 8760 سنويا ” علما أنه “لا يتم إحصاء جميع الولادات التي تتم خارج مؤسسة الزواج، ولا يتم إحصاء كل الأطفال الذين تم التخلي عنهم بعد مدة معينة من ولادتهم”، كما أنه من أصل مائة طفل “يموت خمسة بسبب الإهمال، وثمانية يعودون إلى عائلاتهم و50 يسندون إلى أسر كافلة و37 يبقون في مراكز الإيواء”.
من جهته أكد مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض أن مؤاخذات تتعلق ببعض المقتضيات القانونية الخاصة بكفالة الأطفال المهملين بدأت تطفو على السطح، وذلك على إثر اصطدام الممارسين بإشكاليات تعرقل مسار التكفل، منها “إشكاليات مرتبطة بالظروف الاجتماعية للأطفال موضوع الكفالة ومؤسسات الاستقبال، وإشكاليات مرتبطة بالقصور التشريعي وإشكاليات مرتبطة بتفعيل المقتضيات القانونية وتطبيقها قضائيا”.
وأشار فارس إلى أن موضوع معالجة كفالة الأطفال المهملين عرف عدة محطات، انتهت على مستوى القوانين بصدور قانون 15.01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين، والذي تضمن الشروط الموضوعية لكفالة الطفل المهمل، كما نص على الإجراءات المسطرية التي يتوجب إتباعها من طرف طالب الكفالة، والجهات المخول لها النظر في طلبه، وإسناد هذه الكفالة، وتتبع تنفيذها.
نون بريس