الأخبارثقافة وفنصحافة واعلام

حضور مغربي مشرف في مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة

باسين عبد العزيز

بعد أسبوع حافل بالأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية، اختتمت مساء الثلاثاء 11 فبراير 2025، الدورة السادسة والعشرون من مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة بمحافظة الإسماعيلية المصرية، وهو واحد من أعرق وأهم المهرجانات السينمائية في العالم العربي، حيث يهدف إلى تسليط الضوء على الأفلام الوثائقية والقصيرة التي تعالج قضايا إنسانية وفنية واجتماعية متنوعة، إضافة إلى كونه منصة لتبادل الخبرات بين صناع السينما من مختلف الدول.

هذا الحدث الدولي الكبير، الذي شهد مشاركة أكثر من 20 دولة واستضافة ما يزيد عن 70 شخصية وضيفاً بارزاً من مختلف أنحاء العالم، كان مناسبة لإبراز الإبداع السينمائي والإعلامي المغربي، من خلال حضور وازن ومتميز للفنان والمخرج السينمائي حسن شاطير، مدير مهرجان الدشيرة الدولي للفيلم القصير، والصحفي والإعلامي المتمرس الأستاذ حفيظ بنكميل، اللذين شكّلا واجهة مشرفة للمغرب وساهما في تقديم صورة راقية عن الكفاءات المغربية في المجال السينمائي والإعلامي.

منذ اللحظات الأولى لانطلاق المهرجان، حرص كل من حسن شاطير وحفيظ بنكميل على الحضور الفاعل والمشاركة النشطة في مختلف الجلسات والأنشطة المرافقة، حيث لم يكن وجودهما مجرد مشاركة شكلية، بل تميز بالتفاعل المثمر مع كبار المخرجين والإعلاميين والنقاد السينمائيين، مما منح المغرب إشعاعاً خاصاً داخل هذا الحدث السينمائي المرموق.

تميزت مشاركة الثنائي المغربي بعقد عدة لقاءات رفيعة المستوى مع عدد من الشخصيات البارزة في عالم السينما والثقافة، سواء على المستوى العربي أو الدولي، حيث كانت فرصة سانحة لتعزيز العلاقات الثقافية وتبادل الأفكار حول مستقبل السينما التسجيلية والقصيرة في العالم العربي. ومن بين هذه اللقاءات البارزة، جلسات نقاش وتبادل الخبرات مع مخرجين وصناع سينما من دول مختلفة مثل لبنان، فرنسا، إسبانيا، الكاميرون، وإيطاليا، حيث تم التطرق إلى تطورات السينما الوثائقية ودورها في توثيق الأحداث والتاريخ، ولقاء رسمي مع سفير المغرب بالقاهرة، الأستاذ محمد آيت وعلي، وهو لقاء عكس أهمية الحضور المغربي في هذا الحدث، وسلّط الضوء على دور الفن والإعلام في دعم الدبلوماسية الثقافية والترويج لصورة المغرب، بالإضافة إلى اجتماع مع الأستاذ الدكتور خالد جلال، نائب وزير الثقافة المصري ورئيس قطاع الإنتاج الثقافي، حيث تم تبادل وجهات النظر حول دعم الإنتاج السينمائي العربي المشترك، وسبل تعزيز التعاون بين المغرب ومصر في هذا المجال.

كما كان هناك لقاء مع محمود عبد السميع، أحد أقدم وأبرز مصوري الأفلام السينمائية، الذي تحدث عن تطورات التصوير السينمائي وأهميته في صناعة الأفلام الوثائقية، وحوار مع مجموعة من الإعلاميين والصحفيين الفرنسيين والإيطاليين والمصريين، حيث كان للإعلامي حفيظ بنكميل حضور قوي ومميز، من خلال مشاركته في نقاشات حول الإعلام السينمائي، ودوره في تسويق الأفلام التسجيلية والقصيرة.

بصفته إعلامياً مخضرماً، حرص حفيظ بنكميل على توثيق هذا الحدث السينمائي المميز، عبر تغطية إعلامية شاملة من خلال منبر جريدة الرباط نيوز، التي كانت المنبر الإعلامي المغربي الوحيد الحاضر في المهرجان، حيث واكبت الجريدة جميع الفعاليات، وأجرت حوارات ولقاءات حصرية مع مجموعة من الفعاليات والشخصيات المؤثرة. هذه التغطية الإعلامية لم تقتصر على نشر الأخبار، بل تضمنت تحليلات معمقة حول أبرز الأفلام المعروضة، وكواليس المهرجان، وأهم المواضيع التي طُرحت خلال الجلسات النقاشية.

ورغم عدم مشاركة أفلام مغربية في المسابقة الرسمية للمهرجان، إلا أن الحضور المغربي كان قوياً بفضل الجهود التي بذلها كل من المخرج حسن شاطير والإعلامي حفيظ بنكميل، حيث استطاعا أن يكونا سفراء حقيقيين للثقافة المغربية، سواء من خلال الحوارات التي أجروها مع مختلف الضيوف، أو من خلال حضورهم الفاعل في الندوات والجلسات الحوارية، وهو ما جعل اسم المغرب حاضراً بقوة، وأكسبه احترام وتقدير العديد من المشاركين.

أهمية هذا الحضور المغربي تتجلى في عدة جوانب، أبرزها الترويج للثقافة المغربية عبر اللقاءات الصحفية والجلسات الحوارية، وتعزيز العلاقات الثقافية والسينمائية بين المغرب ودول أخرى، خاصة تلك التي تشارك في المهرجان، وإبراز الكفاءات المغربية في مجال الإعلام والسينما، وإثبات أن المغرب قادر على التميز حتى في غياب المشاركة الرسمية في المسابقة.

لقد أثبت كل من حفيظ بنكميل وحسن شاطير أن المغاربة أينما حلوا يصنعون الحدث، ويتركون بصمة واضحة في كل مجال يشاركون فيه، سواء كان ذلك عبر الإعلام أو السينما أو الفنون بشكل عام. فبالرغم من عدم وجود أفلام مغربية في المسابقة الرسمية، إلا أن التمثيل المغربي في مهرجان الإسماعيلية كان مشرفاً واستثنائياً، وأكد على القيمة الكبيرة التي يمتلكها الإعلاميون والمخرجون المغاربة في الساحة العربية والدولية.

يعد مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة أحد أهم المنصات السينمائية العربية والدولية، وقد شكل هذا الحدث فرصة ذهبية لإبراز الكفاءات المغربية، وتعزيز التبادل الثقافي والفني بين المغرب وبقية الدول المشاركة. إن ما قام به الإعلامي حفيظ بنكميل والمخرج حسن شاطير يعكس الرؤية الطموحة للمغاربة في مجال السينما والإعلام، ويؤكد أن المغرب يظل دائماً حاضراً بقوة في المشهد الثقافي والفني العربي والدولي، بفضل كفاءاته وإبداعاته التي تفرض نفسها أينما وجدت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: