الأخبار

عين على العيون .لا مسارح و لا أنشطة ثقافية لا مسابح عمومية لا ساحات عامة مهيئة لاستقبال ساكنة متذمرة من طغيان مواضيع السياسة و الأمن على جميع مناحي حياتهم

اكابريس

نهاية أسبوع رتيبة جدا بالعيون تزيدها درجة الحرارة المرتفعة ركودا يقود مباشرة إلى خلاصة وحيدة أين المفر في هكذا وضع. مدينة تفتقر لكل أشكال الترفيه، لا منتجعات و لا وجهات تقصدها العائلات لكسر أسبوع طويل تكتسيه صبغة الروتين و نقاشات متكررة جدا لقضايا سياسية تشغل بال الجميع.

لا مسارح و لا أنشطة ثقافية ، لا مسابح عمومية ، لا ساحات عامة مهيئة لاستقبال ساكنة متذمرة من طغيان مواضيع السياسة و الأمن على جميع مناحي حياتهم. الكل هنا يستنشق السياسة . في البيت سياسة ، في العمل سياسة  في الشارع العام عبث السياسة و مظاهر التوتر ، في المقاهي نقاشات محورها سياسة. تلخيص كل هذا الوضع حمله تعبير صديق عندما قال لا مانع لدي في أن أدفع مقابل لحظات ترفيه واسترخاء لكني لا أجد أين ، حتى الترفيه المؤدة عنه منفي هنا فمابالك بفضائاته العمومية . حتى الساحة الوحيدة التي كان يحج إليها شباب المدينة و التي كانت تبض حيوية من أعداد الرياضيين تم إغلاقها إيذانا بانطلاق الزحف الاسنمتي على معلمة ” أم السعد” كما تسمى في العيون .

مساء السبت كان شباط نجم نقاش المقاهي . لقد فعلها و ورط بنكيران . اختلفت التعاليق لكن غالبيتها ، كما عاينت ‘كود’ لم تخرج عن تفسير ذلك ببالونات الهواء التي سرعان ما ستفقد أسباب طرحها عندما يؤمر شباط بالعودة لجوقة الحكومة. أحدهم قال بأنه في تاريخ المغرب لم يخرج حزب الاستقلال من أية حكومة ، بل إنه لم تمر حكومة على المغاربة بدون وجود حزب سي علال ، فحتى عندما كان يختار المعارضة كان ممثلا في الحكومة بوزراءه الموقوفي التنفيذ تنظيميا. آخرون يتساءلون عن موقف حليف شباط في اللجنة التنفيذية للحزب حمدي ولد الرشيد و اللذان يمثلان حسبهم عقلية واحدة تعبر عن نفسها بلهجتين مختلفتين و في جهات متباعدة.

صباح الاحد كان شبه ميت بالعيون . لا حركة قبل العاشرة و دائما للسبب نفسه ” إلى خرجت فين غادي نمشي … القهوة طلعت فراسنا نفس الكراسي و نفس الوجوه” يقول صديق  . هدوء صباح الأحد كسرته محاولة مجموعة من الأفراد من أبناء الشمال الذين حاولوا التجمهر بساحة المشور و الشروع في ترديد شعارات مؤيدة لمغربية الصحراء و حاملين الأعلام المغربية لكن القوات العمومية ثنتهم عن ذلك و دفعتهم غالبيتهم إلى مغادرة المكان و ذلك في انسجام مع ما أعلنته ولاية العيون  بشأن منع جميع أشكال التعبير غير المرخص في الشارع العام مهما كانت الجهة الداعية إليه حتى لا يتحول الشارع إلى فضاء لاستعراض المواقف السياسية التي يحملها سكان العيون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى