أخبار جهوية

أكادير: التحقيق مع زوجة ألماني وشقيقيها قتلوا فرنسيا بأكادير

أحال الوكيل العام لاستئنافية أكادير ثلاثة أشقاء يتحدرون من فاس، من بينهم فتاة، على أنظار قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، من أجل التحقيق المعمق حول جريمة قتل سائح أجنبي وتشويه جثته بحرقها لإخفاء معالم الجريمة المقرونة بالسرقة.
أحالت عناصر الضابطة القضائية بالمركز القضائي لأكادير يوم 9 يوليوز الجاري المعتقلين الثلاثة (س.ع) و(م.ع) و(س.ع) وهي زوجة ألماني، على أنظار الوكيل العام بعد استكمال البحث التمهيدي الذي دام 17 يوما من تاريخ العثور على جثة مجهولة الجنس والهوية متفحمة مرمية في الخلاء، إلى حين فك لغز الجريمة والتعرف على مرتكبيها وهوية الجثة. وقد وجهت لهم الضابطة القضائية بتنسيق مع النيابة العامة لاستئنافية أكادير، تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وإخفاء معالم الجريمة وتشويه الجثة المقرونين بالسرقة.
وتفيد معطيات الجريمة أن عناصر الدرك تمكنت من فك لغز جريمة قتل شخص ونقل جثته، ثم إحراقها بغابة ضواحي أكادير بعد أسبوعين من التحري والتحقيقات. واستعمل الدرك في تحرياتهم أحدث الوسائل العلمية والتكنولوجية، للتوصل من جهة إلى تحديد هوية وجنس الجثة، ومن جهة ثانية تحديد المشتبه في ارتكابه (هم) للجريمة.
وقد تبين لعناصر المركز القضائي بأكادير، بعد البحث والتنسيق مع جميع المراكز الأمنية، وكذا الاستماع إلى من يمكنهم أن يمدوا الضابطة بمعلومات مهمة، بأن فرنسيين أبلغا من خلال شكايتهما عن اختفاء مواطن من جنسية فرنسية يسمى دانيال لوس المزداد سنة 1949، وذلك منذ 9 يونيو الماضي.
وأكد ابن الهالك الذي أخذت منه البصمة الجينية، بعد أن جاء للمغرب، إثر اختفاء والده، بأن أخبار والده انقطعت عنه منذ يوم 8 يونيو2014
وأفاد ابن الهالك أنه توصل في اليوم الموالي لاختفاء والده بمكالمات هاتفية من أشخاص لايعرفون الفرنسية، وأمدوه بأرقام هواتفهم. وقد مكنت تلك الهواتف من تحديد المشتبه فيهم. واعترف أحد المشتبه فيهم بسهولة إثر توقيفه بفاس من قبل عناصر الدرك الملكي لأكادير، عند انتقالهم إليها، في حين ظلت شقيقته متمسكة بإنكارها، رغم اعتراف شقيقها بأنها هي التي خططت للجريمة، وهي التي هاتفته للحاق بها من فاس إلى أكادير، حيث نفذا الجريمة من أجل السرقة.
وأكد (س.ع) أنه فعلا قتل وأخته المواطن الفرنسي داخل شقتها بحي الشرف، وذلك بعد تكبيله، ثم خنقه، وبعد أن لفظ أنفاسه تم وضعه داخل حقيبة يدوية. واعترف بأنهما نقلاه داخل الحقيبة على متن عربة نقل الأطفال من حي الشرف إلى دوار أيت عبو، عبر حي إليغ. وأقر بأنهما أحرقاه بالمكان الذي عثر فيه على الجثة، وذلك باستعمال مادة الدوليو، ثم عادا أدراجهما، حيث سافر هو إلى فاس في حين بقيت أخته بأكادير، لأنها مستقرة هناك، وأنها متزوجة بألماني لها منه أبناء، ولها معه عدة مشاكل.
وكان طالب جامعي أخبر عن عثوره على جثة مفحمة يوم 22 يونيو الماضي، عندما كان يحضر للامتحانات، على بعد أربعة كيلومترات في أرض خلاء بدوار آيت عبو بالشمال الغربي لأكادير، بالمجال الترابي لجماعة الدراركة. وأكد بأن الرائحة الكريهة التي كانت تنبعث من الغابة هي التي أثارت فضوله، فتتبع وجهتها، حيث عثر على جثة متفحمة وسط مجرى مياه الأمطار. وتوقفت دورية المركز القضائي لأكادير، لما وصلت إلى مسرح الجريمة رفقة عناصر التشخيص القضائي، على جثة مفحمة يصعب التعرف على ملامحها وجنس صاحبها، نتيجة تعرضها للاحتراق، وأسلاك مستطيلة تحيط بها، وبقايا قبضة حديدية، مما أوحى باحتمال أن تكون بقايا حقيبة يدوية كبيرة الحجم، ورجحت فرضية وجود الجثة داخل الحقيبة، قبل وأثناء حرقها. وتأكد لأفراد الضابطة القضائية حرق الجثة بالموقع ذاته، عندما لاحظوا أوراق أغصان الأشجار التي توجد فوق الجثة تميل إلى الإصفرار، عكس ما تبقى من أوراق الشجرة. وقامت فرقة البحث برصد حالات الأمكنة، مستعينة في ذلك بالكلاب المدربة على اقتفاء الرائحة، إذ قامت بعملية تمشيط واسعة النطاق للتعرف على وجهة مرتكب(ي) الجريمة، غير أن العملية لم تثمر أي نتيجة..
محمد ابراهيمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى