أخبار جهوية

تجار الجلود بانزكان ينتفضون ضد قرارا إغلاق ثالث أسواق الجلود بالمغرب

عاد تجار الجلود بمدينة إتزكان إلى لغة الاحتجاجات و التصعيد في ظل “التجاوزات” التي تمارسها بلدية المدينة ضد هذه الفئة المهددة في أرزاقها، بعد أن أصدرت بلدية إنزكان قرارا سنة 2010 يقضي بإغلاق سوق الجلود، بدعوى تأثيره على اللحوم الحمراء التي تذبح قريبا من عين المكان.

سبق لجمعية تجار الجلود بالعاصمة الاقتصادية للجنوب أن نفذت وقفتين احتجاجيتين خلال الأسبوعين الماضيين، إلا أن استمرار مسؤولي تدبير الشأن المحلي في حرمانهم من ولوج السوق و إغلاقه في وجوههم، بعث العزم مجددا على المضي في الاحتجاج و التفاوض معا بغية إيجاد سبيل و مخرج لهذه القضية التي سبق و أن تدخل عامل الاقليم لحلحلتها سنة 2010 و 2011.

امتنعت البلدية من استخلاص مستحقاتها من سوق الجلود منذ سنة 2011، تمهيدا لإغلاقه نهائيا تفعيلا لقرارها المرفوض على مستوى العمالة، فيما قال كاتب الجمعية في تصريح لهبة بريس أن 70 عاما من العمل بهذا السوق باتت اليوم مجرد جزء من الماضي، و هو ما يهدد زهاء 400 أسرة من أسر تجار و حرفيي الجلود بالمدينة، دون تقديم بديل أو أي وعاء عقاري لنقل السوق إليه، كما أكد أن الجلود الذي عللت بأضرارها البلدية حذف السوق لازالت موجودة و مركومة بعين المكان منذ شهور، و هو ما يشكل تهديدا حقيقيا لصحة المواطن .

شهدت هبة بريس تدخل المسؤول الأمني لمنطقة إنزكان لدى كاتب الجمعية لفض الاحتجاجات التي رفعت شعارات قوية ضد رئيس البلدية و مسوؤلي العمالة، طالبا منه مرافقته إلى مقر العمالة للاجتماع بالسيد العامل و رئيس المجلس البلدي لحل هذا الاشكال.

بعد انفضاض الاجتماع، قال كاتب الجمعية في اتصال هاتفي بهبة بريس أن مسؤولي المدينة قدموا وعودا بحل المشكلة، فيما اعتذرت البلدية عن إيجاد سوق بديل بداعي عدم توفر وعاء عقاري بالمدينة، و هو ما دفع بأعضاء الجمعية إلى اقتراح البحث عن وعاء خارج الدائرة في حدود عمالة إنزكان.

شهدت الوقفة الاحتجاجية حالة إغماء في صفوف المحتجين، فيما انتفض أغلب المشاركين فيها تعبيرا عن تذمرهم من لامبالاة السلطة و مدبير الشأن المحلي بأحوالهم. كما عرفت هذه الوقفة حضورا جماهيريا كثيفا من المارة، ما عجل بتدخل السلطة سلميا لانهاء هذا الوضع.

جدير بالذكر أن سوق انزكان للجلود يغطي نصف المغرب الجنوبي في الاتجار بهذه المادة الهامة، و هو أحد ثلاثة اسواق فقط في المغرب بعد سوقي فاس و مراكش.

رشيد أكشار : هبة بريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى