أولادتايمة : المعرض الجهوي للكتاب و القراءة ورهانات التنمية الثقافية بالمنطقة
محمد بوسعيد
انطلقت بمدينة أولادتايمة يوم الثلاثاء 31 مارس الجاري ،فعاليات النسخة 18 للمعرض الجهوي للكتاب والقراءة ،المنظم على مدى ثمانية أيام من قبل المديرية الجهوية للثقافة لجهة سوس ماسة بدعم من مديرية الكتاب والخزانات و المخطوطات وبتعاون مع المجلس الجماعي لاولادتايمة والنادي الفلاحي الهواري ،وذلك تحت شعار ” هوارة عبق التاريخ وعشق الثقافة “،بمشاركة عدد من المؤسسات العمومية والجمعيات الثقافية ودور النشر ،إلى جانب مهنيي الكتاب على الصعيد الوطني .
واعتبرت الجهة المنظمة لهذه المحطة الثقافية والعلمية هذا الحدث ،فرصة لتقريب جديد الإصدارات من ساكنة إقليم تارودانت ،مع البحث عن كل السبل الكفيلة للتشجيع على القراءة واستهلاك الكتاب ،باعتبار المعرض حدثا ثقافيا يتم من خلاله تدارس مجموعة من المواضيع والقضايا التي تهم الثقافة والكتاب وصناعته بشكل خاص .حيث شملت أروقة هذا المعرض في برنامجه الثقافي الموازي ،فقرات متنوعة من عروض وندوات ثقافية وعلمية ومهنية وبرامج موجهة للشباب و الطفولة ،وفقرات فنية إبداعية ودورات تكوينية وتاطيرية في المجالات الثقافية و الأدبية ،بالإضافة إلى جلسات لتقديم و توقيع مجموعة من الإصدارات والمؤلفات .

اللقاء شكل مناسبة لطرح موضوع ” القراءة بين الأمس واليوم والمحتملات ” أطره الدكتور عمر حلي ،الرئيس السابق لجامعة ابن زهر بأكادير والمستشار الحالي لمدير لاتحاد جامعات العالم الإسلامي الأسيسكو ،والذي لامس التحديات والرهانات التي تراهن مستقبل الكتاب ،في خضم اشكال الثقافة الرقمية ،التي أضحت منتشرة بشكل سريع ،فضلا عن أسئلة جوهرية حول الإمكانات والفرص التي تشجعها الوسائل التكنولوجيا الحديثة لخدمة الكتاب وتقوية تنافسية و جاذبية التشجيع .
وحسب لسان الدكتورة زينب العمراني ،مديرة المديرية الجهوية للثقافة لجهة سوس ماسة ،فإن اختيار تنظيم هذا المعرض بمدينة أولادتايمة لم يأت اعتباطيا ،بقدر ما لها من خلفية ثقافية و فنية ،والعمل على الاسهام في التعريف بركائزها الثقافية الغنية ،علاوة على إبراز الدينامية الثقافية التي تعرفها على مستوى التنشيط الثقافي والفاعلين الثقافيين والمبدعين الذين تحتضنهم وينشطون داخل النفوذ الترابي لمدينة أولادتايمة وضواحيها .